احمد البيلي

23

الاختلاف بين القراءات

الفصل الرابع : القراءات الشاذة . وقد اشتمل على ستة مباحث ، بينت في أولها : الفرق بين الشذوذ في اللغة والشذوذ في الاصطلاح ، وفي ثانيها : قسّمت القراءات الشاذة ثلاثة أقسام . وفي ثالثها : ترجمت المشهورين من قراء الشواذ . وفي رابعها : أوضحت ما ذهب إليه العلماء من جواز الاستدلال بالقراءة الشاذة في مجال الدراسات اللغوية ، وذكرت اختلاف مذاهب الأئمة في جواز الاحتجاج بها في ميدان الأحكام الفقهية . وذهبت في هذا المبحث إلى صحة الاستدلال بالقراءة الشاذة على الحدث التاريخي بشرط ألّا يتناقض ما تدل عليه القراءة الشاذة مع ما تدل عليه القراءة المتواترة ، وذلّلت على صحة ما ذهبت إليه بواقعتين تاريخيتين ، أولاهما : إيصاء سيدنا إبراهيم عليه السلام حفيده « يعقوب » عليه السلام ، اعتمادا على قراءة وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ بنصب ( يعقوب ) على النحو الذي ستراه مبسوطا في فصل « الاختلاف النحوي » « المبحث الأول » والأخرى انتصار المسلمين على الرومان ، بمعركة « تبوك » وما ترتب عليه ، اعتمادا على القراءة الشاذة ألم غُلِبَتِ الرُّومُ ببناء الفعل للفاعل وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ببناء الفعل للمجهول . على النحو الذي ستراه مبسوطا في المبحث التاسع من الفصل الثالث « القراءات المتواترة » . وفي خامس المباحث : ذكرت اختلاف الفقهاء في القراءة بالشاذ في الصلاة ، ورجحت ما ذهب إليه الإمام أحمد بن حنبل من صحة الصلاة مع الكراهة ، إذا صح سند القراءة الشاذة . وفي المبحث السادس منه : تناولت اختلاف الفقهاء في القراءة بالشاذ خارج الصلاة وذكرت أدلة من أجازوها ، وأدلة من حكموا بحرمتها ، وذهبت مذهبا وسطا بين هؤلاء وهؤلاء ، فرأيت أنها تكره كراهة شديدة لأسباب أبديتها في آخر ذلك المبحث .